اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

111

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ذلك فهجرته ولم تكلّمه حتى ماتت ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر . فلما توفّيت دفنها زوجها علي عليه السّلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر . وذكر يوحنّا روايات في هذا الباب عن صحيح البخاري كلها ، دلّت على أن أبا بكر آذى فاطمة عليها السّلام ، وقال لعلماء العامة : أيتها الأعزّة إذا خرجنا عن التعصب والهوى رجئنا في طريق الإنصاف وقلنا أن أبا بكر آذى فاطمة عليها السّلام ، ومن آذى فاطمة عليها السّلام فكأنما آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعلى هذا آذى أبو بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت العامة علماؤهم : هكذا كان . قال يوحنا : قال اللّه تعالى في كتابه : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً » . « 1 » وإذا قرّرنا هذا ، فإما أن قرآنكم هذا ليس بصحيح ، وإما صحيح البخاري وأحاديثه كذب ، وإما يلزم اللعن على أبي بكر ، فلكم أن يختاروا واحدا منها . فسكت العلماء جميعا ولم يردّوا له جوابا . فقال يوحنّا : لم لم يردّني جوابا وسكتوا جميعا ؟ ووبّخهم فقالوا : جوابنا هذا أن الماضين أجمعوا على خلافة أبي بكر وصحتها وعلى أن أبا بكر من أهل الجنة . . . ، ومن يقول بخلاف هذا القول أو يعتقد فهو ملعون في الدنيا والآخرة وهو واجب القتل . فقال يوحنّا : كلما تقولون أنتم جدل وخلاف للحقيقة ولم يثبت الإجماع . . . . المصادر : 1 . كتاب يوحنّا الخليفة بن إسرائيل المصري الشيعي : ص 44 . 2 . الأنوار النعمانية : ج 2 ص 276 . 90 المتن : قال السيد القزويني في قوله تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ . . . » « 2 » :

--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 57 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 11 .